جلسنا نتحدث وهي تشرب الحليب كانت عفوية وتلقائية حلفت علينا ان نشاركها.. صرنا نقسم ان كلا منا قد افطرت قبل مجيئها.. لكنها لم تقتنع.. مسكت بعلبة ياغورت او زبادي من امامها وقدمتها لي .. تفضلي حبيبتي شاركيني انصدمت.. وصرت احلف انني لا اكل شيئا بين الوجبات احسستها امي.. تجلس بقربي وتحتال علي لأكل اي شي المهم ان آكل
قالت بنات قسمطينة زينات=حلوات ’احلى مافي قسنطينة جسورها وبناتها
بعد الانتهاء راحت بسرعه تجلب اشياءها من غرفتها
كانت متوترة.. مرتبكة في حالة تامة من فوضى الحواس اخذنا صورا معها بالاوتيل وخرجنا.. مشينا في انحدار قليلا لحد السيارة كانت تمسك بيدي خوفا ان تزل قدمها دافئة الاحساس.. حنونة كانت .. تحدثنا معها كاننا نعرف بعضنا البعض من قرون لم نحسها تكبرنا بكثير ,, لم تكن سوى صديقة في مثل سننا
تجولنا قليلا في شوارع قسنطينة .. نمدحها حينا ,ونذمها حينا دخلنا عند الحلاقة كان المحل جديدا وفي طور التجهيز.. لم تأبه لذلك كانت شديدة البساطة حد الارباك... عادية حد الذهول.. راحت تقبل الفتاة وتسالها عن احوالها .. كنت بقربها اراقبها.. زي المجنون.. في هدوء.. بينما الحلاقة تغسل شعرها.. وهي مغمضة العينين اباغتها بسؤال .. احيانا.. تفتحهما وهي تبتسم لتجيب.. فضلت الجلوس على حافة حائط صغير قريب من مكانهما.. طلبت مني الجلوس على الكرسي احسن قلت لها افضل الجلوس قريبة حتى لو كانت الجلسة غير مريحة صارت صديقة صديقتي الحميمة... رغم ان الاخيرة لا علاقة لها بتاتا بالادب العربي ولا تعرف احلام الا من خلالي ولم تقرا لها يوما فثقافتها فرنسية محضة’ ورغم ذلك برعت احلام ايضا في محاورتها
لما انتهينا.. كانت قد نشات علاقة حب بينها وبين كل من في تلك الصالة من صديقتي والحلاقة وزبونة اخرى.. اي جاذبية تمتلكها هذه المراة في العودة سلكنا طريقا مغايرا.. ورأت مناطق لم يسبق لها رؤيتها في قسنطينة .. اعجبتها كثيرا وتمنت لو ان التصوير تم هنا كذلك.. كانت قد قرات كل أشعاري وقصائدي التي دونتها أثناء تصفيف شعرها وتسالني عن بعض الكلمات التي لم تفهمها من خلال المرآة فكتابتي رديئة جدا ههه اعطتني رايها بها قبل ان تنزل وبعض النصائح كذلك طلبت ان توقع لي كتاب فوضى الحواس قالت دعيه حين نرجع الى الفندق سأجلس بهدوء لاكتب لك كلمات تليق بك ووعدت ان تهديني نسخة اصلية من كتاب نسيان كوم وفعلا بالمساء وقبيل لحظات من الان.. اتصلت صديقتني تخبرني انها التقتها بالفندق وارسلت لي معها كتاب نسان كوم مع باقة ورد أحمر وأبيض كم هي راقية.. ...
هذه هي احلام وهذا بعض ما حدث تلك الصبيحة
احدثت انقلابا جذريا في صورتها التي كنت ارسمها لها في مخيلتي وبقيت طول اليوم مندهشة مذهولة ما اذا كانت لا تزال حقيقة ام خيال كانت انسانة عادية ببساطة.. وهذا ما لم يتقبله عقلي بعد... غدا انشالله ساضع صوري معها فالفايس بوك ines abdulmaoula
دمتم...
|