إن كنت جئت إلى العالم فقط لأنجب أحلام. فهذا يكفيني فخرًا. إنّها أهمّ إنجازاتي. أريد أن يقال إنني "أبو أحلام" أن أنسب إليها كما تنسب هي لي. محمد الشريف مستغانمي.. أحبـــــكَ يا جدي بالـــتمني فحقاً هذا اعظم انجازِ شهدتهُ البشريه في نظري وداخل قلبي..لك الرحمه والمغفره..
حوريـــــــه ,جدتي بالتـــمـني.. "قسنطينة" بلدتي بالتمنـــي
اليــكي أحلام...ى اليـكي يا أمي ..بالــتــمنـي ملهمتي الكتابه ,والأشياءَ المُستحيله ,ملهمتي الحب وُمعــلمتي فنُ النسيان... حقاً مصابه أنا بكي ...!! فوضي وأحلام حواس ...!!
أقرأ حروفكي مراراً وتكرارا ولا أملها ! بل وفي كل مره أصاب بوعكةِ دهشهٍ اولي وخليطاً من الأُمنيات. لحظه دهشتي الأولي تمنيت لو كنتي شخصاً اعرفه ,أو حتي شخصاً رآكي خلسهً لأسأله عن احساس رؤيتك وعن الذبذبات التي يحسها بالنظر اليك ورؤيتك حقيقهً وليس تمنياً.. ستعجبين ان قلت لكي أنني تمنيت أن أكون كل الأشياء التي تخصك والتي تحبين وحتي تلك التي تكرهين !! ماتمنيته حقاً أن أكون شيئاً أي شيء ,فقط لتدرين بوجودي .. تمنيت لو كنت ذلك الدفتر الأسودالغلاف الذي أثار فيكي فوضي حواس الكتابه كما اثرتي فيا فوضي حواس التمني ... كتبتي يا حـبـيبــتي "الحُزنُ لايحتاجُ الي مِعطَفٍ مضاد للمطر هو هِطُــولنا السِـريُ الـدَائــم".. تمنيت أن أكون مطراً انزل لأغرق دموعكي التي اصابكي بها الزمن ليتني كنت درعاً مضاداً للحزن او حتي معطفاً يقيك احزان الحياه.
أحلامي... أولئك النسوه حول والدتك عند قدومها من الحج في كل مره تمنيت أن أكونهن رغم الثرثره ورغم الخواء.
ناصر...
أحب كونَ انني انثي ولكن تمنيت أن اكون ناصرا وان اكون كل الاشياء المُذكره , ذاك الكتاب الذي استلفته من كائنك الحبري الذي تعشقين, وكل شيئ مذكرٍ او مؤنثٍ تُحبين ,حين رجعت حواسي مرتبه بعد هذه الفوضي حتي في تلك اللحظه تمنيت أن أكون قاروره عطرٍ باريسيٍ فخم لرجلٍ مشوهٍ تعشقين ...تمنيتُ ان اكونكي ..
أمــي تغضب مني كل ما رأتني أحمل في يدي أحبُ كتابٍ لدي "فوضي الحواس" وتقول لي بصيغه تهديد وهذه هي لهجتنا الدارجه في السودان "بت يا سمويه أحسن ليك تختي الكتاب ده وتشوفي ليكي شغله تسويها"... فأضحك وأقول لها هذه امي بالتمني كيف لي ان اضع كتابها من يدي وهو كل الهاماتي وهو الكتاب الوحيد الذي أملك فتغضب أمي مني أكثر ,اتجه صوبها لأرضائها وحتي في هذه الخطوه أحمل معي في يدي الكتاب واريها مازحه غلافه الذي كتبت عليه سيره احلامي الذاتيه وأقرأها عليها اقول: انظري يا امي عظمه احلامي انها خريجه ادابٍ وكم احبُ الآداب يا أمي فالعلمُ ادابٌ وهي سيده الأدب والآداب الاولي في الوطن العربي وهي وهي وهي, تستوقفني أمي بعباره "خلاص فِهمنا فِهمنا خليها تنفعك هي هسي ولا جايبه خبرِك"..
فأقترب من أمــي لأطبع قبلتي علي جبينها تلك التي تنير فِيّا واقول لها ليس لي اُماً في الكونِ سواكِ انتي أمي وحبيبتي الوحيده وان هذا مجرد كتاب وبِقلبِ الأُم ترضي.أما انا فبطبيعتي أحب المزاح واغاظه الناس أحمل كتابي مره أخري واطالع سيرتها مره أخري اقول ضاحكه "ماما انا ماعندي أم غيرك " ولكنها أمي بالتمني ...
أنــا فخوره بأمي كُل الفخــر ,ولكني سعيــدهٌ بأن لي أماً ولدتني دون أن تدري وَلدتني من بين الحُروف ...
أنَــيَ لكي هذه القُدره علي صياغتي وولادتي من بين الكلمات ؟ وكيف لي أن أكونني وأكونكي؟ وأكون عطراً فرنسياُ لرجُلِ حِبريِ مشوهٍ تتعطرين؟؟
ليتني كُنت نقطه علي هامش أحد كتبك او كنت ورده نسيان تزين غلافاتك !! أنتي تغارين من الشجره المقابله لبيته وأنا أغار من صديقتُكِ التي تهاتفينَ التاسعه من كل صباح حتي اُصبت بوعكه التاسعه صباحاً وهلوَستُك في احلامي ويقظتي.. أحسدها التاسعه من كل صباح لأن الأحلام تستيقظ خصيصاً وتُقلق راحتها لتهبها النسيان "نسيان من تُحب" لو كُنتُ أنا تلك الصديقه لنسيتُ الدُنيا بأكملها أولا يستطيع النسيان اختراقُ ذاكرتي ؟بعدَ ان طرقت الاحلام أبواب هاتِفي؟؟!!
أعشقكي أحلامي, تتغني جاهده وهبي: نسيان نسيان نسياااني واتغني : أحلام أحلام أحلاامي...
ساميـــه محمد جلابي من السودان كتبتها بأحساس وليس بحسي الأدبي
|