Posté par  محمد يوسف جبارين(ابوسامح)..أم الفحم..فلسطين le  29/07/2010
Sujet : اسرائيل يهودية فهكذا الفكرة الصهيونية
اسرائيل يهودية فهكذا الفكرة الصهيونية

بقلم : محمد يوسف جبارين(أبوسامح)..أم الفحم..فلسطين

كلمة دولة يمكن فهمها على أنها التنظيم القانوني للمجتمع ، ودولة اسرائيل بنص نظامها القانوني ، قد تم تعريفها على أنها دولة يهودية وديمقراطية . فكيف يتأتى فهم هذا التعريف بازاء وجود اقلية قومية عربية ، قد وجدت نفسها بسبب من ظروف تاريخية ، تحت وطأة هذا النظام القانوني ، الذي يتم استعماله في كثير من نصوصه في قمع ارادة الحرية والنمو والتطور لدى هذه الأقلية العربية الفلسطينية .
للاجابة على هذا السؤال لا بد من معرفة الغاية الاجتماعية لهذه الاقلية العربية ، وأيضا معرفة الغاية الموضوعية ، للنظام القانوني لدولة اسرائيل ، ثم فحص مدى مطابقة تلك الغاية الاجتماعية ، مع هذه الغاية الموضوعية ، لنصل الى أنه ليس ثمة تطابق وانما هو التناقض الصريح في النص ، وهو ما ترتب عليه التحادد والصراع بين الأقلية القومية العربية وبين دولة اسرائيل التي استعملت النظام القانوني في قمع هذه الأقلية ، وذلك منذ أن كانت اسرائيل وكان نظامها القانوني ، وهو عمر الصراع بينها وبين هذه الأقلية ، وكان أصل هذا الصراع نابع من كون النظام القانوني للدولة اليهودية متطابق مع الغاية الاجتماعية للمجتمع اليهودي الذي أقيم على أنقاض مجتمع فلسطيني تم اقتلاعه من مكانه .
لقد ينص تعريف الدولة على أنها يهودية وديمقراطية ، ويستطيع أن يذهب من يشاء بمفهوم الديمقراطية الى أين يريد ، لكي يتساءل بالتالي عن الاستياء من هذا التعريف ، وله أن يتغافل ما يشاء ، أو أن يكون بفصاحة تدله على مقدار التمويه القائم في نطاق التباين بين النص وبين مجريات حيثياته في نصوص قوانين ، تفسح لأجهزة القمع بأن تستبقي هذه الديمقراطية مقصورة على اليهودية ، لتتلاشى عند التحليق بها والاقتراب من الأقلية القومية العربية ، وذلك في كل ما يتصل بالحريات والحقوق التاريخية والثقافية ، وملكية الأرض ، وسرعان ما يتضح بشواهد الواقع ، وفي سياق زمني ممتد من قبل قيام الدولة بشهور وحتى هذه الساعة ، بأن الدولة اليهودية الديمقراطية ، قد أعلنت الحرب من جانبها على هذه الأقلية القومية العربية وباسم القانون الذي في جوهرة قد تمت صياغته ، على ما يتناقض مع الغايات الاجتماعية لهذه الأقلية ، وعلى ما يتفق ويخدم كيان الدولة اليهودية .
لقد قالت ليفني في غمرة الانتخابات الأخيرة في اسرائيل ، بأن دولة اسرائيل وطن قومي لليهود ، ولن تعطي لقومية أخرى أن تجسد ذاتها ( أو أن تجد تعبيرا عن ذاتها ) ، في هذه الدولة ، وهي بذلك قالت بأن الدولة يهودية وبأن كونها ديمقراطية لا يعني ، بحال أن يكون مفهوم الديمقراطية المتجسد بالنسبة للعرب كما أنه بالنسبة لليهود ، فعلى ذلك كلمة ديمقراطية انما هي مختزلة بقوانين وممارسات قمعية ، تحول بين العرب وبين أن تتجسد قوميتهم في هذه الدولة ، فكلمة الديمقراطية انما هي الكلمة التي يتضمنها التعريف للدولة لكنها لليهود ، وهي مفرغة من كل ما يحول بين الدولة وبين جعل هذا العربي في محل نصب مسلوب العافية ، ومسلوب الأرض ، ومسلوب الحرية ، باقتدار دولة لا تجيز لنفسها أن تظهر في خلال كل سلب وقمع بغير مظهر متلفع بكلمة ديمقراطية ، فاذا ثمة سلب وقمع فأجهزة القمع تنفذ القانون ، ولمن لديه الشكوى فعليه بالقضاء الذي في جوهره حامي حمى قوانين تستدعي دوما لتنفيذها كل أداوات القمع البوليسية منها والقضائية ، فهو فن من فنون مخاطبة الدنيا . وأحسب بأن ليفني في قولها هذا واضحة ، وأكثر صراحة من كثير من الصهاينة الذي راحوا يخدمون الصهيونية ، بطريقة التمحور في لفظ الديمقراطية ، باشتقاق ما تتيحه علاقات المتغيرات التي يتركب منها اللفظ بذاته ، كأسلوب لزحزحة التناقض القائم بالضرورة بين ديمقراطية ويهودية في التعريف ذاته ، وهي محاولات فكرية لا تتجاوز قيمتها ملفوظاتها التي لا تجد من المنطق سوى أن يدعو الى كل تساؤل يضعه أمامه ، فلا تعرف كيف تجيب عليه ، فاذا ديمقراطية الدولة غير محددة بيهودية التعريف ، فلماذا اذن لا تكون اليهودية مشمولة بما لا تتناقض به مع غيرها في النص التفسيري للجانب الآخر من التعريف وهو الديمقراطية ، فحقيقتها في التعريف الزام وقسر لديمقراطية على ما يتفق معها ، وينتفي من ديمقراطية ما لا يكون موصولا بدعم منها ، فهي تلبيس ديمقراطية على يهودية ، لتغدو يهودية ولها ديمقراطية ، وأما عربية فهي منفية بحكم كون اليهودية في النص بمثابة النفي للعربية ، فكيف تكون عربية غير مشمولة بنفي ديمقراطية عنها وهي منفية بيهودية أصلا . فعربية منهوبة ومستباحة ومقموعة بقوانين تؤسس ليهودية التعريف وتقيمه على أنقاض عربية ، فاستدامة يهودية في نص التعريف للدولة يعني استدامة هدر كل حق لعربية ، فاذا ثمة حاجة ليهودية فقمع عربية ضرورة تحصيل الحاجة منها لتثبيت يهودية ، فجملة الكيان الاستعماري كله بذاته النفي لعربية .
ذهبت ليفني الى ان الحل يجب ان يقوم على أساس دولتين لشعبين ..دولة يهودية ودولة فلسطين ، وتقدمت الى الأمام ، وطالبت بأن يعترف الجانب الفلسطيني في اطار التسوية النهائية للصراع ، بأن اسرائيل هي دولة يهودية ، أي بأنها وطن قومي لليهود كما أن اسرائيل ، من جانبها سوف تعترف بأن فلسطين هي وطن قومي لكل الفلسطينيين . وزادت على ذلك تفسيرا لما يعنيه طرحها قولها بأن دولة فلسطين انما هي أيضا دولة العرب( عرب48 ) في اسرائيل .
وعلى الرغم من أن نصا كهذا الذي ألقت به في الفضاء العمومي ، يمكن أن يتأول بوجهات نظر متباعدة الى حد التناقض في معانيها وتداعياتها ، الا أنها وهي وزيرة الخارجية الاسرائيلية ليفني .لم تجد وهي تلقي السمع لما يقال في ما قالت سببا يدعوها ، الى مزيد من الايضاح لنص قالته وبات يقال فيه ما يقال .لقد أغاظ قولها العرب في اسرائيل الى حد السخط المفوه بالغليان ، فقادة الجماهير العربية وأقلام فلسطينية من الداخل والخارج راحت تبين مكامن الخطر الكامن في ذلك النص الذي ألقت به ليفني ولم تعد اليه لتبين مقصودها به .لقد جلت الاقلام والعقول الفلسطينية هذا المقصود من وجهة نظر نبية حريص على مصيره ومخلص له ، فقالت بأن ليفني بذلك القول انما فاهت بلسان العنصرية على كل البشاعة التي تستطيع أن تكون عليها ، وهذه العنصرية التي تمتاز بها الصهيونية لا زالت وبها الطموح الى استكمال ما لم تقدر عليه من قبل ، من تفريغ كامل للأرض التي تقوم عليها دولة اسرائيل ، من أبناء فلسطين أصحاب الأرض الأصليين ..لقد كانت أشاعت الصهيونية وصفا لأرض فلسطين ، بأنها أرض بلا شعب لشعب بلا ارض . وقد عملت الصهيونية بقوة النار على تفريغ الأرض من سكانها ..وكان اللاجئون الفلسطينيون أرغموا بقوة السلاح على مغادرة أرضهم قسرا لكي يحل في محلهم يهود يأتون بهم من كل بقاع الأرض ، لكن برغم المذابح التي ارتكبتها الصهيونية والتشريد وازالة القرى من الوجود وتغيير لمعالم الأرض ، بقي فلسطينيون على أرضهم ولم تفلح كل قنابل النار والرعب في زحزحتهم من أرضهم ، وغدت الدولة اليهودية وفيها قومية عربية ممثلة في العرب في داخل دولة اسرائيل التي ارادتها الصهيونية دولة يهودية فقط .وهؤلاء العرب اليوم يصل عددهم الى ما يقارب المليون ونصف .وقد راحوا في السنين القريبة الماضية يطالبون بتغيير في تعريف الدولة من دولة يهودية ديمقراطية الى دولة لكل مواطنيها ، راغبين في اجراء تغيير جذري في قوانين الدولة بحيث تصبح المساواة متناسقة مع كلمة ديمقراطية. التي برأيهم هي لليهود فقط وانما العنصرية هي التي يجدونها تمارس على جلودهم فحقوقهم مهدورة ..ولا بد من جملة من القوانين التي تعيد لهم حقوقهم وترسخها..
فعلى ذلك مسألة يهودية الدولة تحتاج الى ما يعززها من وجهة نظر صهيونية فالمخاطر المحيطة بها خارجية وداخلية ، والى هنا قول ليفني انما هو منبثق من داخل حلم صهيوني وطموح ينزع نحو تعزيز يهودية دولة اسرائيل بجعل الغالبية السكانية في الدولة من اليهود وبصورة حاسمة لا تقبل التأويل ، ولا تتيح لأقلية عربية فيما لو بقيت فيها أن تقيم اعتراضا علي يهودية الدولة ، فدولتين لشعبين دولة يهودية ودولة فلسطينية لكل الفلسطينيين .وبذلك الجانب الفلسطيني مطالب بالموافقة على ذلك ، وأيضا الموافقة على مبدأ المبادلة للمستعمرات الاسرائيلية بأراض في داخل اسرائيل يسكنها فلسطينيون ، فمثلا منطقة أم الفحم أو المثلث بكامله وفيه ما يقارب الأربعمائة ألف فلسطيني ويزيد ، وهذه المنطقة كلها لصيقة بالضفة الغربية ..فقول لفني والزج بما قالت كمطلب اسرائيلي ضمن مفاوضات تسوية ، انما يعني التأسيس لفكرة الترانسفير والتأسيس لشرعية المستوطنات بحكم مبادلتها مع ما يماثلها من أرض فلسطينية داخل اسرائيل ويسكنها فلسطينون ، والتأسيس لانتزاع حقوق العرب في داخل اسرائيل ، بانتزاع حقهم منهم في المطالبة بحقوقهم ، فاذا هي دولة يهودية بموافقة الفلسطينيين فلا حق لهم الا ما تجيزه هي ..ولا حق لفلسطيني بالعودة الى أرضه داخل دولة اسرائيل الا ما تعطيه هي.. فلا حق للاجئين الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم وبهذا اسقاط لحق العودة . وأكثر من ذلك الحق التاريخي والأخلاقي والديني فموافقة فلسطينية على أن اسرائيل يهودية يعني بتلقائية الاستدلال على يهودية المكان فما قامت به الصهيونية تلقائيا يأخذ شريعة من الفلسطيني ، بأنه كان ممارسة حق تاريخي وأخلاقي وديني ، كأنما سيل الدم الفلسطيني والتشريد ، وكل ما اتصل بذلك من معاناة يغدو وعليه مصادقة فلسطينية . تنضاف في ذات السياق القدس والأقصى . فكأنما الموافقة على يهودية اسرائيل تعني بأن العرب هم من أساءوا الى اليهود حين قاوموهم ، فقد كان عليهم حين أطلوا أن يتركوا البلاد حالا مع تقديم اعتذار والمسامحة منهم على وجودهم فيها واستعمالها من دون مشورتهم . وكأن النكبة التي أحلتها الصهيونية بشعب فلسطين انما كانت بسبب الفلسطينيين أنفسهم ، فما بقاؤهم في أرض قد هل وأطل أصحابها الذين يرونها أول مرة .وقد كان كل هذا في وعي صائب عريقات وأبو العلاء ومحمود عباس فكانت تلقائية الرفض للمطلب الأسرائيلي قبل أنابوليس ووفي خلاله وبعده .
وليس لنا الا أن نفهم بأن القلق الصهيوني ، على مصير الدولة اليهودية ، وهو قلق مشروع صهيونيا ، فلا تكون صهيونية من دونه ، هو بعينه الباعث على التأكيد على يهودية الدولة ، فهي جملة التعبير عن حقيقة الصهيونية كما أنه تعبير عن الاحساس بالخطر على ماهية التعريف لهذه الدولة في مستقبل ينتظرها ، فهذا القلق ليس خصيصة قائد صهيوني دون آخر ، فجملته ليست جملة ليفني وفقط ، وانما ليفني استقتها كما غيرها من داخل التساؤل عن مصير يحتم الاجابة على أسئلة يطرحها ، وقد قامت الدولة بكذا فهم وعلى أساسه ، ومشت بسياساتها على منواله ولم تحيد ، فليس ثمة جديد ، وانما هي اطلالة صهيونية بكل فصاحة التعابير عن حقيقة لم تزل تؤسس لماهية التشكيل للدولة ، فليس بدلق كل هذه العنصرية في الألفاظ ما يدل على جديد في مفاهيم تبدلت أو طرأ عليها نوع من تغيير ، فهي دولة عنصرية وهذه هي جملتها الدالة عليها .
ولقد سكبت المخاوف على يهودية الدولة في الوعي ، ما أفضى الى سياسات من مثل التخلص من السيطرة المباشرة على قطاع غزة ، ومثلها التفكير في التخلص من أكبر عدد من التجمعات السكانية في الضفة الغربية ، بل ان حسابات يهودية الدولة ذهبت بالتفكير الى ضرورة الانكماش بالسيطرة المباشرة ، الى أقل ما يمكن من سيطرة على تجمعات سكانية فلسطينية ، وتناهى التفكير الى السؤال عن كيفية اعادة الرسم للديمغرافية ، بحيث يتأتى رسم حدود لدولة يهودية فيها أقل القليل من سكان عرب وغيرهم ، لتبقى الدولة بأكثرية يهودية ساحقة ، فكيف ، فهنا جملة التخلص من تجمعات سكانية من مثل المثلث ( بدءا بمنطقة ام الفحم وحتى كفرقاسم وأبعد ) ، وأسئلة أخرى عن تجمعات سكانية من عرب الداخل ، فكيف يمكن التخلص منهم ، من أجل صفاء يهودية الدولة ، ونقاوتها من كل وجه ينطق بعربية ، فثمة اقتلاع كان من قبل ، فكيف يتم تجديد الفكرة في فعل اقتلاع جديد ، أو في فعل ترحيل ، فمبادلة مستعمرات صهيونية بقرى عربية ، بمدن عربية ، بتبادل سكان ، بعملية تاريخية يتم التوافق عليها لتحقيق ديمومية اليهودية للدولة ، فمن يتوافق مع من وكيف ، وهل هناك عرب ، يسكن في داخلهم هم يهودية الدولة حتى يتطابقون في مفاهيمهم مع الصهيونية ، في تطلعاتها الى استبقاء اليهودية كصفة محققة في واقع دولة ، فان لم يكن فلربما تشابك المصالح ، فهات وخذ ، بدلا من خذ وهات ، باشتراطات ، فاعتراف بيهودية الدولة في مقابل الاعتراف بدولة فلسطينية ، فاذا أنتم تريدون دولة فلسطينينة ، فأولا اعترفوا بيهودية الدولة ، لكي يكون بامكان اسرائيل أن تعترف بدولة فلسطينية ، وكل هذا في وقت لا تقول فيه اسرائيل ، ما هي حدود الجغرافية لدولة يهودية ، ولا هي تقول بحدود جغرافية فلسطينية لدولة تلوكها وبأنها لربما تعترف بها ، فما هي هذه وما هي تلك ، وكيف تبدو في الجغرافية ، وكيف يتوزع السكان ، وماذا عن أمن يهودية الدولة ، وكيف يتم احتجاز أمن الدولة الفلسطينية المتخيلة ، في دائرة من عجز أو في دائرة من سيطرة أمنية اسرائيلية أو أميركية وأوروبية تنجز لاسرائيل أمنا تريده .
وهي أسئلة تطلق العنان لخيال العنصرية أن تسبح في فضاء الوهم باحثة عن اللامعقول فلعله يصبح معقولا ، فاللاعقل هو ضرورة زحزحة العقل بعيدا ، ذلك بأن الذي ثبت تاريخيا هو أن اللامعقول هو ما أصبح معقولا بل هو الآن حقيقية موضوعية ، فهذه هي دولة اسرائيل ، فالعقلانيون هم الذين يجب أن يتنحوا جانبا ، تماما كما كان حالهم من قبل ، وكل من يبدو وبه نوع من جنون عليه أن يتصدر قيادة التاريخ ، فمن تراه كان يخطر على باله بأن دولة لليهود سوف تقوم على أرض فلسطين ، وبكل هذه السهولة في مواجهة مسلمين وعرب كانوا في مدى زمن طويل أستاذة التاريخ والدنيا بحالها ، فهي مسألة فكرة وآلية تنفذها واستحيان فرصة تاريخية ، وسرعان ما تطل هذه الفكرة على الدنيا كحقيقة يشهد عليها واقع هي عليه ، فالمطلوب صهيونيا هو ابداع الفكرة حتى وان بدت لأول وهله أشبه ما تكون بالجنون ، ما يدعو العقل الى ألف سؤال وسؤال فالتهيب ولربما التراجع ، فقد أطلت عليه فكرة لا تجاز بعقل ، ولكنه الجنون وحدة الذي يجيز ، وكان حريا بالعقل أن يكف عن حال هو عليه ، وينفلت منه ليغدو بحال من يوصف بالجنون ، فهنا مجال تحقيق ذاته ، فهنا الصهيونية ومجالات تحقيقها في الواقع العملي ، فاقتلاع شعب بحاله وتشريده من دياره ، واحتلال مكانه واقامة دولة قوية تلوح بكل خطر يتهدد جيرانها العرب ، لم يكن ليخطر على بال غير الجنون ، فالانسانيون والذين بهم بعض رأفة وشفقة وحس بالآخر ، ولا يتحلون بقدرة فائقة على تنفيذ الجريمة بكل ما تتطلبه من فظاعة في الأداء ، فأولئك ما كانوا يمكنهم أن ينتجوا غير الشعر والأدب ، فليسوا هم صناع تاريخ يتطلب نفيا لشعب واحلال لشعب آخر مكانه ، على كل ما يتطلبه ذلك من ابادة لمخلوقات عربية ، وقهرها ، فالصهيوني يعلمه تاريخه بأن الصهيونية انما هي هذه التي تقتلع خلقا وتنزل مكانهم خلقا آخرين ، وهي اذ حسمت أمرها بأن يأتي يهود الى هذه الأرض ، فلا مفر من قلع عرب من جذورهم ، فهو المكان الذي اذا ظل فيه من هو فيه فلا يحل مكانه من يراد احلاله فيه ، فلا حل سواه ، فكل صياغات القوانين يجب أن تؤهل الى كل ما يجعل الصهيونية فاعلة ، فالدولة ديمقراطية ، وبجملة القوانين يأخذ القضاء دوره ويتم انتاج اللغة الديمقراطية التي يفهمها الديمقراطيون في العالم ، فلماذا هذا تم هدم بيته ، ولماذا هذا تم قتله ، ولماذا هذا تم سحب جنسيته ، فلا مواطنة بعد ذلك له فليذهب الى جهنم ، فالجواب يأتي على لسان القضاء ، فهو القضاء ويجب احترامه ، فهكذا تدار دولة يهودية ديمقراطية تستهدف الانتفاع بديمقراطية لحماية يهودية وتدعيمها بسحق عربية ، وفي هذا الجانب يطلق ليبرمان لنفسه حرية التأمل وينسرح في الخيال باحثا عن يهودية اسرائيل بأقل عدد من عرب ، ويذهب الى أبعد من ذلك باحثا عن تخلص نهائي من كل عرب في داخل دولة اسرائيل ، وهو في خياله أشبه بحالم بعملية تاريخية ، لن تجد ما يؤيدها في واقع ، غير أمثاله من الذين ما زالوا يريدون الصهيونية فاعلة كما كانت من قبل ، كما نتانياهو وغيره ممن يرون أنفسهم الممثلين الحقيقيين للصهيونية في أوج تقدمها بمقولاتها في الواقع العملي ، فهؤلاء جميعا لا يصدقون الواقع وانما يصدقون أنفسهم ، بأنهم يمكنهم أن يبدلوا في الواقع ويحيلونه على واقع في مخيالهم ، وذلك على الرغم من أن عناصر القوة تبدلت ، والدنيا لم تعد هي ذات المساحات الواسعة للعب أمام الصهيونية ، تلعب كما تشاء من دون ردع ، فعمليات التنظيف للأرض من السكان الأصليين باتت تعترضها صعوبات كبيرة ، فلا يقول بسهولتها الا من يقتات من فكر يعاني انفصالية ، فلا واقعيته الوهمية تنجده ، ولا توهمه واقعية يظنها موجودة ولا وجود لها تسعفه ، فكل جملته عنصرية تشرأب بأعناقها ، في زمن حقائق القوة فيه قد تبدلت ،ولم تعد تجيز من ذاك الفكر ما يمكن وصله بغير شحن في النفوس ، وسكب للحبر في الأوراق ، فلم تعد تكفي قناعات حكومة عنصرية بفكرة ، أن تحال الفكرة الى موقف تصحبه آليات تنفيذية تدعمها قوى عظمى ، في سعيها الى جعل موقفها حقيقة موضوعية في الواقع ، فهذا زمن انتهى ، وهو الانتهاء الذي يجعل من ليبرمان خلاصة الانتهاء ، فكل جملتة في حروف الانتهاء ، لا تتعداها ، فلا قيمة لها ، بل ضررها على اسرائيل أكبر من نفعها ، وهذا حال الدنيا ، وما ليبرمان وأمثاله الا اشتقاق من جملة صهيونية انتهى زمانها ، حتى لو بدت بملفوظاتها فوارة التعبير عن نفسها ، بلسان وزير خارجية في حكومة أو ما يشبهه ، فهو كما حكومته يعلم علم اليقين بأن اسرائيل تتحرك في دائرة المتاح لها من قبل من تقوم هي على أكتافهم ، فهي ليست دولة حرة الارادة ، بل تابعة والى أبعد الحدود ، فسرعان ما تتفكك وبأسرع ما يمكن فيما لو تخلت عنها أميركا ودول أوروبية ، ولكي تكون هذه الجملة مفهومة ، فأولا البدء بالاقتصاد ومن ثم الأمن ، فركائز هذا وذاك قائمة على أسس غير اسرائيلية ، واذا ما تلاشت هذه الركائز ، بسحبها ، فالفصيح ليبرمان والذي يباريه في فصاحته نتانياهو ، يصبح عليهما أن يشرحا ، ما الذي يمكنه أن يتبقى بعد ذلك من دولة اسرائيل ، وكيف يمكنها اسرائيل أن نلملم نفسها في عملية تاريخية تمنحها قدرة على الاستمرار .
وبظني فأن يهودية الدولة هي الراسم لكل الأسئلة التي يجاب عليها بسياسات تتهافت على تنفيذ ذاتها في الواقع العملي ، بارادة ترنو الى تجاوز كل معترض عليها ، على كل ما يستدعيه من استعمال للقوة ، فهي الأداة التي دلت على مقدار ما لها من نفع في بلوغ الصهيونية أهداف رسمتها وسعت اليها من قبل ، فاذا كان العرب في الداخل يعترضون على هوية الدولة ويجاهرون بدولة لكل مواطنيها ، ويصدحون بانتمائهم لعروبتهم ، وبأن ليس ما يصل بين انتمائهم لقوميتهم العربية ودينهم الاسلام وبين دولة اسرائيل ، ويترصدون يهودية الدولة بكل احتجاج عليها وعلى كل صعيد يمكنهم أن يكونوا عليه ، فان ذلك دالة تهديد لهوية الدولة ، وليس للدولة الا مواجهته بجملة من قوانين عنصرية ، تجيز فرض الولاء عليهم وبرغمهم ، وتجيز سحب الجنسية منهم متى تجاوزوا حدودا يتم رسمها بوضوح الكلمات ، وتجيز تقييد نشاطهم السياسي ، ومحاصرة شعاراتهم في مظاهراتهم ، فلا يجاز لهم في كل فرحة لليهود بقيام دولة اسرائيل ، بالمجاهرة بأن فرحة اسرائيل ، انما هي النكبة التي حلت بهم وبشعبهم ، ولا يجاز لهم بأن يجعلوا الزواج سبيلا الى عودة فزيادة في عددهم ، بل ويذهب نتانياهو في كتابه ( مكان تحت الشمس ) ، الى أن الكارثة سوف تحصل عندما يغدو العرب أكثر عددا من اليهود في الدولة ، ويضيف جانبا من أفكاره التي بظنه بأنها يمكنها أن تكون فاعلة في التقليل من التناسل عند العرب ، كأن يقول بأن التمدن يمكنه أن يكون فاعلا ، فبدلا من انجاب عشرة أطفال يصبح الوضع الاقتصادي ، مع الرغبة في حياة أرقى وأفضل ذا فاعلية بالاكتفاء بانجاب طفل أو طفلين أو ثلاثة ، وبهذا يبرر عمليات تستهدف الارتقاء بحياة العرب بهدف التقليل من نموهم المعتاد . وغير ذلك بحث دفين تحت السطح يطل بما هو في حقيقته على ألسنة من أمثال قائل بترحيل العرب ، بكل سبب متاح .
ثم ان هوية يهودية بكل تصديق لتاريخ توراتي ، استولدت كل اندياح نحو أن تكون القدس عاصمة هذه الدولة ، وهو ما يبرر كل اقتراب من تفريغ القدس من عرب ، ونسخ لآثار فيها على ما لا صلة له بها ، وبكل تشويه وزيف يلحق بها ، وليس مثل القدس القديمة مثالا على الانسعار الصهيوني عليها بكل اسلوب ، ناهيك الى الرغبة الجامحة نحو مزيد من التوسع في الاستيطان في الضفة الغربية ، وتبدو اسرائيل في كل ذلك كمن في دوامة أمن هوية أمن يهودية الدولة ، في عملية هروب من حقيقة تعيها ، وهي بأنها في حرصها على الأمر الواقع انما تدفع في اتجاه ما ، يصل بها بالتالي الى الغاء يهودية الدولة ، فعدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية يضاهي عدد اليهود ، ففي الضفة ما يزيد على ملونين ونصف ، وفي غزة أكثر من مليون ونصف ، وعرب الداخل يقاربون المليون ونصف المليون ، فماذا بعد الحرص على الأمر الواقع ، فمسألة الانحسار الى جغرافية يشكل اليهود فيها أكثرية ملحوظة هو بعينه ضمان يهودية دولة ، وليس المزيد من الاستيطان ، في أي مكان من الضفة الغربية ، لكن اسرائيل وهي تعي ذلك لا ترى بيهودية الدولة ، مسألة تعداد سكان وفقط ، وانما أمن الوجود هو ما لا تغفله بتة ، فهي تريد السيطرة على مصادر المياة ، فتلك المستوطنات تفترش أرضا توفر لها ذلك ، وتريد احتجاز الأمن الفلسطيني داخل سيطرة أمنية اسرائيلية ، وهي معادلة معقدة ، فكيف يمكنه حال كهذا أن يدوم ، حتى وان قام على حال تريده في مرحلة معينة من تاريخ . ثم اذا بها اسرائيل ، وبعد أن تدرس بعمق ، وبمفاهيمها الخاصة بها مسألة دولة فلسطينية ، فسرعان ما تقوم بتمييز مخاطر كامنة في هذه الدولة ، وسرعان ما تتبدى دولة كهذه كخطر داهم على دولة اسرائيل ، ومن هنا ، اذا بها اتجاهات فكرية تنحو نحو تفكيك ما يقال بأنه دولة فلسطينية ، ومن قبل أن تقوم ، فغزة لتذهب ككيان مستقل ، بحدود مغلقة تماما بينها وبين اسرائيل ، وليذهب ما تبقى من الضفة الغربية ، من المساحات التي يمكنها اسرائيل أن تنسحب منها الى الأردن ، أو الى ما يشبه دويلة ولتتسمى دولة فلسطينية ، وفي خلال ذلك كله فمن الخطأ الظن بأن اسرائيل غير مدركة وبعمق دوامة اليهودية وما يتصل بها ، وبكل كيفية تدار على الفكر من أجل الحرص عليها ، فهي خلاصة النفس التي لا ترتاح بغير حرصها على ثقافة الحصن ، ولا تأمن على نفسها من هذا الآخر الذي تكن له كل التمنى بالزوال ، وهي بازاء هذا الآخر الذي هو العربي الفلسطيني ، لم تعد تجد ما كانت تجده من قبل ، من عون دولي يتوافق معها على ازالته من الجغرافية قتصفو لها ، فما الحل ، هو هذا السؤال الحائر عن جوابه ، وهو الجواب الذي لا يراد له أن يستوي على سؤاله ، فلا جواب هو الحل ، فكل جواب يتضمن غالبية يهودية في دولة هو بعينه ، المأزق الذي يطل من داخل الوعي بالأمن ، فهنا كيف يتم تحقيق احتجاز تاريخي لكل الفلسطينيين في دائرة من قيود لا تجيز لهم حركة في سبيل تحقيق حلم يروادهم وهو العودة ، فهنا لا بد من ضمانات من دول كبرى ومن دول عربية مقيدة بمصالح فهي رهن ارادة هذه الدول الكبرى ، وحتى لو توفرت امكانية تحقيق هذا بالفعل ، فالمجتمع الفلسطيني على أرض فلسطين بذاته باعث قلق جارف ، فالتكاثر داخل هذا المجتمع كفيل بجعل الفلسطينيين هم الغالبية السكانية في جغرافية فلسطين التاريخية ، فاذا ما أضيفت الى ذلك عودة الملايين من الفلسطينيين الى الضفة وقطاع غزة ، فان ذلك الاحتجاز للأمن الفلسطيني ، بما يترتب عليه من تداعيات ، فسرعان ما يستحيل الى حال لا يطاق ، ما ينشىء نزوعا نحو تحطيم هذا الحصار الأمني ، وهذا يعني اشتعال الصراع من جديد ، وفي ظروف بالغة السوء لاسرائيل ، ما يمكن أن يترتب عليه نهاية لدولة يهودية ، وقيام دولة الأقلية فيها هم اليهود ، وفي حال كهذا ، فان الكثيرين من اليهود لن يرتضوا حالا كهذا ، ما يترتب عليه هجرة يهودية الى خارج فلسطين ، ناهيك الى أن دولة فلسطينية بكل تلك الكثافة السكانية ، سوف تلجأ الى الصناعة والتكنولوجيا وسوف تجد دعما كبيرا من دول عربية غنية ، و هذا سوف ينشيء وضعا اقتصاديا منافسا لوضع اقتصادي في اسرائيل ، ما يجعل الاقتصاد الاسرائيلي مرشحا دوما لهزات وتراجعات ، وهو ما سوف يترك أثره على السكان ، بطريقة غير مرضية ، بل وان ذلك فيما سوف ينجم عنه لن يجعل الاستثمار في اسرائيل مجديا ، ما يعني نزوح رؤوس الأموال ، وما يعني ترديا في الاقتصاد ، يضاف الى ذلك بأن الذي سوف يعزز هذا الاتجاه في التردي هو نهاية الصراع ، فالسلام أو الهدنة التي تنتظر العاصفة ، سوف يقيل عقبات كثيرة من أمام النمو في البلدان العربية والمجاورة لاسرائيل خاصة ، وهو ما يعني تنامي القدرة العربية ، وتوالد مصالح بين دول عربية وبين دول كانت تؤثر اسرائيل في علاقاتها ، ما يترك آثارا سلبية على أهمية اسرائيل بالنسبة للغرب ، وهذا كله معا بضع الاصرار على يهودية الدولة في مرتبة اللامستساغ من ناحية النمو والتطور في هذه الدولة ، تغدو العنصرية بذاتها غما وهما وباعث قلق على العنصريين أنفسهم ، فاليهودية لا تعود مفهومة كيف أنها ضرورة أمن ، ولا يعود الأمن مفهوما كيف أنه ضرورة عداء مستمر مع كل العرب وكل المسلمين ، واحتجازهم في أن لا يتقدموا وأن لا يتطوروا وأن يظلوا رهينة أمن دولة تعداد سكانها لا يعدل حيا في مدينة القاهرة . واذا كان في ذلك بعض استشراف لمستقبل ، فماذا عن الآن ، فمن الآن الى مستقبل آت يتطاول الزمان ، فهنا اسرائيل بحالها الحالي ، تريد يهوديتها وأمنها ، وكما تعي ذلك هي وحدها من دون غيرها ، وهذا الأمن يعني بأن لا يتاح للعرب والمسلمين من حول اسرائيل، بأن يقوموا ببناء قدراتهم العسكرية ، على حال يجعلهم في مرتبة القادر على الحاق هزيمة محققة باسرائيل ، فيما لو نشبت الحرب ، فكيف لا يتاح لهم ، وكيف يتأتى ذلك ، فمن وجهة نظر اسرائيل ، فذلك محقق برغمهم ، فحتى لو أرادوا أن يتقدموا فلا يتاح لهم ذلك ، فهنا التآمر الدائم لاسرائيل على العرب والمسلمين ، وهنا اسرائيل العقبة الدائمة أمام تطورهم ، فهي لن تترك جهة الا وتلجأ اليها لكي تحقق ما تريده ، فاذا لاح تقدم في بلد عربي أو ايران مثلا ولم يكن ممكنا ايقافه في مراحله الأولى ، فانها الضربات الوقائية التي سوف تتكفل بذلك ، بمعنى توجيه ضربات عسكرية قاصمة لكل دولة عربية أو اسلامية ، فيما لو قامت ببناء قدرة عسكرية ، تتبدى بأنها بداية تفوق على اسرائيل، أو تكون تشكل اساسا لتفوق قادم عليها ، فاذن اسرائيل بهذا المنحى تتجه نحو احتجاز العرب في دائرة من ضعف ، فهذا ضرورة أمنها ، فعليهم أن يكون ضعفاء لتبقى هي قوية ، وهذا له معنى واحد ، وهو الحرب الغير معلنة على العرب ، فاذا جاءت ضرورتها تم اعلانها ، وهذا الحال يكون ممتدا على طول الوقت الذي هم فيه يفكرون بالتقدم والتطور ، فمن أجل أمن اسرائيل ، فان على العرب أن لا يتقدموا ولا أن يتطورا ، فلا أن يصنعوا طائرات حربية ولا أقمارا صناعية ، ولا صواريخ عابرة للقارات ، ولا قصيرة المدي ، ولا قنابل نووية ، ولا أشعة لايزر لأغراض عسكرية ، فهذا ضرورة أمن اسرائيل ، فهي الدولة التي تفهم السلام بهكذا حال ، فهو العدوان الدائم ، وليس فيه ذرة من سلام ، فالسلام متناقض مع أمن الهوية الاسرائيلية ، ومتناقض مع هوية اليهودية لدولة اسرائيل ، وذلك كون الوجود الفلسطيني بذاته يشكل تهديدا لها ، فلا يجب أن يكون الفلسطينيون مخلوقات تحيا على أرض فلسطين من أجل أمن يهودية دولة اسرائيل ، فالانحسار اليهودي الى داخل جغرافية تكون اليهودية فيها تشكل أغلبية ، بذاته يندمج بالأمن ، ليصبح أمنا بمعنى أن لا يكون لدولة فلسطينية مأمولة مقدرة على توفير أمن لمواطنيها ، وذلك لأن أمنها رهينة بيد اسرائيل ، فكيفما دارت دورتها دولة اسرئيل فأمنها بوعيها متناقض مع أمن العرب والمسلمين أجمعين . وحتى الغاء هذا التناقض بخروج اسرائيل من كونها تهديدا دائما للوجود العربي برمته ، بذاته يعني في الوعي الاسرائيلي نهاية دولة اسرائيل ، فأن تكون اسرائيل مع العرب في مواجهة الغرب يعني نهاية دولة اسرئيل ، وكذلك فان تفوق العرب يوما على الغرب ، وقد كانوا كذلك من قبل ، فان ذلك يعني نهاية دول اسرائيل ، وأيضا نهاية اليهودية كلازمة لدولة اسرائيل وقيام دولة ثنائية القومية ، العرب فيها هم الأغلبية تعني كارثة محققة للصهيونية ، ذلك بأن هذا فضاء واسع يتيح لليهود أن يندمجوا في العالم الاسلامي فيسكنوا أيان شاءوا ، وهذا يعني نهاية الصهيونية ، ونهاية وجود اسرائيل كقاعدة عسكرية متقدمة للغرب في الشرق العربي ، وهذه كارثة تحل باستراتيجية غربية تستهدف الأمن العربي برمته .

..............................29/7/2010


Répondre à ce message :
Votre Nom
Votre email
Votre réponse :
J'y arrive pas Je craque ... Ca t'en bouche un coin ... Je suis radieux ...    Génial, j'ai trouvé   Faut pas m'énerver    je maîtrise